السيد الخميني
131
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وجه عدم كون الواقف مالكاً للوقف أمّا عدم ملك الواقف ، فلا شبهة فيه ، لا لما قيل : من أنّ الوقف تمليك خاصّ ، أو تمليك حصّة خاصّة ، أو قصر الملكية ، ولازمه زوال ملكه « 1 » ؛ لما تقدّم ما فيه « 2 » . ولا لما قيل : من أنّ ذلك هو المراد من إنشائه الذي شرع الشارع المعنى المتعارف فيه على نحو شرعه في باقي العقود ، وإن جعل لها شرائط صحّة ولزوم « 3 » ؛ فإنّه إن رجع إلى أنّه من العقود ، وكلّ عقد يقتضي زوال ملك الموجب ، ففيه منع كلّية الكبرى ، بل منع الصغرى أيضاً ، على ما يأتي التنبيه عليه « 4 » . وإن رجع إلى أنّ إنشاء الوقف شرع لذلك ، ففيه أنّه مصادرة . ولا لأنّه صدقة والصدقة اقتضاؤها زوال الملك « 5 » ؛ لمنع كلّية الكبرى ؛ لإمكان كونه صدقة باعتبار منافعه ، وسيأتي الكلام في منع كونه صدقة رأساً « 6 » . بل للإجماع « 7 » ، بل الظاهر كونه ضرورياً عند المتشرّعة ، بل التنافي بين كون
--> ( 1 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 21 - 22 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 73 - 75 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 127 . ( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 88 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة 134 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 22 : 224 ؛ جواهر الكلام 28 : 88 . ( 6 ) - يأتي في الصفحة 136 - 137 . ( 7 ) - غنية النزوع 1 : 298 ؛ السرائر 3 : 165 ؛ انظر جواهر الكلام 28 : 88 .